English

 

إعلان البيان الختامي والتوصيات لملتقى خطاطي المصحف الشريف .. غداً

عدد من مديري الجامعات يؤكدون :

ملتقى خطاطي المصحف الشريف  فرصة سانحة للخطاطين لتبادل الرأي والاستفادة من تجارب الآخرين في هذا المجال القرآني .

  • مدير جامعة الإمام محمد بن سعود:

 الملتقى يؤكد أهمية فن الخط الإسلامي وروعته على الرغم من لغة التقنية وحوسبة العلوم المختلفة .

  • مدير جامعة الملك سعود : 

الملتقى يحثّ الطاقات الشابة على توظيف قدراتهم في كتابة آيات القرآن الكريم .

  •  مدير جامعة الملك عبد العزيز: 

منذ فجر التاريخ الإسلامي تبارى الخطاطون في تجويد هذا الفن الإبداعي .

    تختتم غداً الاثنين الثامن والعشرين من شهر جمادى الأولى 1432هـ فعاليات ملتقى مجمع الملك فهد لأشهر خطاطي المصحف الشريف في العالم الذي نظمه المجمع في مدينة المصطفى – صلى الله عليه وسلم – خلال الأيام الماضية ، حيث تعقد الجلسة الختامية للملتقى بعد الظهر يتم خلالها إعلان البيان الختامي والقرارات والتوصيات الصادر عن المشاركين في الملتقى الذي استمر سبعة أيام . وقد أبدى عدد من مدراء الجامعات في المملكة تقديراً خاصاً لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف ، والأعمال الإسلامية التي يقوم بها خدمة لكتاب الله ، وسنة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من خلال تنظيم الملتقيات والندوات العالمية المتخصصة في علوم القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة .        جاء ذلك في سياق تصريحات لهم بمناسبة ملتقى الملك فهد لأشهر خطاطي المصحف الشريف في العالم الذي ينظمه المجمع حالياً في مدينة المصطفى ـ عليه الصلاة والسلام ـ

  •    فقد قال معالي مدير جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الدكتور سليمان بن عبدالله أبا الخيل : إن هذا الملتقى الذي يجمع أمهر وأشهر الخطاطين في العالم, الذين سخّروا هذه الموهبة لخدمة كتاب الله العزيز, وإظهاره في أبرز حلة,وأبهى شكل, يأتي في سلسة الجهود الجبّارة,والأعمال الجليلة,والخدمات المتميزة لكتاب الله – جل وعلا – . وأضاف قائلاً : إن ما يميز هذا الملتقى ونظائره في حلقة الجهود المستمرة لخدمة الدين والعقيدة وأساسهما كتاب الله ـ جل وعلا ـ أنها نابعة من استشعار ولاة الأمر- أيدهم الله – وعلى رأسهم خادم الحرمين الشريفين, وسمـو ولي عهده الأمين – حفظهما الله ذخرًا للإسلام والمسلمين- بضرورتنا إلى هذين الأصلين العظيمين, والأساسين الراسخين الذين تحصل بهما النجاة في الدنيا والآخرة, كما ورد عن النبي r قوله: «تركت فيكم ما إن تمسكتم به بعدي لن تضلوا: كتاب الله وسنتي», وخدمتهما بكل أنواع وأشكال العناية والرعاية والدعم, حتى في أدق الأمور مما يرتبط بالشكل والزخرفة والخط, وذلك كله داخل في خدمة كتاب الله وحفظه الذي تكفل الله به في قوله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون}, فهو حفظ أصل, وحفظ معان, وحفظ مباني, وتسخير لكل المواهب والمكتسبات في سبيل ذلك. وأضاف كما يأتي هذا الملتقى ليكون جزءًا من حلقات العناية والخدمة المتميزة للقرآن, إذ يجتمع تحت مظلة هذا الملتقى نخبة ممن تشرفوا بكتابة المصحف الشريف, واهتموا برسمه العثماني, وزخرفة القرآن الكريم خلدت المصاحف المتداولة جهودهم, ليثبت هذا الملتقى أهمية هذا الفن الإسلامي وروعته, وتميزه وإبداعه على الرغم من لغة التقنية وحوسبة العلوم المختلفة. ورأى الدكتور أبا الخيل أن عقد الملتقى اعترافًا بجهود أشهر الخطّاطين, وإشادة بتميزهم, وهي رسالة للشباب المبدع والطاقات الواعدة أن يلحقوا بهذا الركب لينالوا شرف خدمة كتاب الله – عز وجل- , والملتقى يهم الجميع؛ باعتبار تعلقه بكتاب الله, ويهم الراصدين لهذه الجهود, كما يهم المعنيين بهذا الجانب الفني على وجه الخصوص, وأملنا أن يسفر الملتقى عن تكامل وتواصل, وإشادة واعتراف بهذا الإبداع المتعلق بأشرف كتاب, وإشادة بالجهد الذي تبذله دولة القرآن في خدمة القرآن . 
  •    وأكد معالي مدير جامعة الملك سعود الدكتور عبدالله بن عبدالرحمن العثمان على الريادة التي يتصدرها المجمع في خدمة القرآن الكريم، وانشغال القائمين عليه بهاجس التطوير المستمر، وقال : وهاهم يفتحون مساراً جديداً من العناية يتمثل في عقد ملتقى لأشهر خطاطي المصحف الشريف في العالم، يجتمعون في مدينة رسول الله r ليتناولوا كتابة القرآن الكريم من زاويتين: عملية ونظرية، تتمثل الأولى في عرض تجاربهم، وطرح إبداعاتهم، واستعراض مهاراتهم، والأخرى تتمثل في وضع ضوابط لهذا العمل تجعله يجمع بين الجمال والجلال، جمال الكتابة، وجلال الكتاب، حتى لا تتحول الكتابة إلى عمل زخرفي صرف يطغى فيه العمل الفني على المعنى الروحاني لآيات القرآن الكريم.    واسترسل قائلاً : إن لهذا الملتقى أبعاداً ويحتضن فرصاً، فمن أبعاده منح كَتَبَة القرآن الكريم ما يستحقون من الاهتمام والإبراز الإعلامي، وحثّ الطاقات الشابة على توظيف قدراتهم في كتابة آيات القرآن الكريم، ودفع الخطاطين المهَرَة نحو تنشيط إبداعاتهم في هذا الشأن الذي يُعد شكلاً من أشكال الزخرفة الإسلامية، أما الفرص التي يطرحها هذا الملتقى فأبرزها إمكانية إطلاق معرض يضم لوحات لآيات قرآنية بكتابة أشهر الخطاطين،يكون تحت إشراف المجمع ورعايته، ويتنقَّل بين الدول الإسلامية في مواعيد سنوية مجدولة تحقق للمشاركين بلوحات فيه العالمية والانتشار، وهذه خدمة لهم يستحقونها لخدمتهم كتاب الله الكريم.    وانتهى الدكتور عبدالله العثمان إلى القول : إن هذا الملتقى يقدم فرصة لتأسيس مركز للعناية بهذا الفن الإسلامي وتقديم دورات تدريبية فيه،وقد يكون من أوضح مؤشرات نجاح تحقيق هاتين الفرصتين هو كثرة المشاركين في هذا الملتقى من الرجال والنساء القادمين من دول إسلامية شتى، يجسدون بتجمعهم الكبير هذا اتساع القاعدة المعنية بالكتابة القرآنية ذات الطابع الفني.
  •   وقال معالي مدير جامعة الملك عبد العزيز الدكتور أسامة بن صادق طيب : إن الخط العربي إرث متجذر، وهو بلا شك مرّ بمراحل تطويرية، حتى استقر على هذه الحالة التي وجد فيها في صدر الإسلام والعصور التي تلت إلى يومنا هذا، حتى غدا نمطاً فريداً بين سائر اللغات الإنسانية وخطوطها المختلفة، والخط العربي بمقوماته الجمالية من أكثر الخطوط التي يمكن تطويعها وتوظيفها في مجالات إبداعية متعددة وعلى رأسها النحت والرسم وبخاصة الرسم التشكيلي، وذلك نابع بلا شك من المزايا الهندسية التي تتسم بها الحروف العربية من خلال مكونات الحروف من زوايا منفرجة وحادة، ودوائر وأنصاف دوائر، وخطوط مستقيمة ومتعرجة ومائلة، ومثلثات وأشكال بيضاوية .    وأضاف أن فن الخط كسائر الفنون الإنسانية موهبة، ولكنها تحتاج إلى الصقل والترقية والتطوير . والخط العربي هو مفتاح الكتابة العربية ، وأهميته تنبع من أهمية الكتابة التي حث عليها القرآن الكريم، وحث عليها الرسول r، مصداق ذلك أن مشتقات (ك ت ب) وردت ست مرات في سطرين  فقط في قوله تعالى:{يأيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه وليكتب بينكم كاتب بالعدل ولا يأب كاتب أن يكتب كما علمه الله فليكتب وليملل الذي عليه الحق }، كما أن الرسول r قد فرض على بعض أسرى بدر من كفار قريش أن يقوم كل واحد منهم – لفداء نفسه – بتعليم عشرة من أبناء المسلمين الكتابة والقراءة .  واستمر الدكتور أسامة بن صادق طيب قائلاً : إن فئة الخطاطين ، فئة ذات قدرات فنية عالية،لأن رسم الخط من أساسيات الأعمال الفنية اليدوية الأخرى، ومنذ فجر التاريخ الإسلامي تبارى الخطاطون في تجويد هذا الفن الإبداعي، وبخاصة في مجال نسخ القرآن الكريم، مع اختلاف نوع الخط من عصر إلى عصر كوفياً ثم ثلثاً ثم نسخاً في الوقت الحاضر ، وإلى يومنا هذا يحرص المسلمون على اقتناء المصاحف التي خطت باليد مهما غلا ثمنها، ومع تطور التقنيات الحديثة في نسخ وطباعة المصحف الشريف، إلا أن المؤكد أن هذه التقنيات والأدوات الحديثة تعتمد كليّاً على كفاءة الخطاطين المهرة لوضع الأسس لمثل هذه التقنيات الحديثة في كتابة المصحف الشريف، وهؤلاء الصفوة التي يحتفي بها مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف ، إنما هم نخبة أودع الله فيهم قدرات فنية رفيعة ، وظفوها في كتابة ونسخ أغلى وأجل وأعظم كتاب في تاريخ البشرية من لدن عزيز حكيم ، وأعظم به من شرف وافتخار!.    وختم معالي مدير جامعة الملك عبدالعزيز – تصريحه قائلاً – ،واصفاً الملتقى بأنه اجتماع فريد لكل الخطاطين الذين اصطفاهم الله وخصهم بهذه الموهبة المتميزة فانكبوا على نسخ المصحف الشريف ، كل بطريقته ، وهو فرصة سانحة لكل أولئك الخطاطين الأكفياء من أجل الالتقاء وتبادل الرأي والاستفادة من تجارب الآخرين في هذا المجال القرآني .
التصنيفات: غير مصنف