English

أسدل الستار اليوم الاثنين الثامن والعشرين من شهر جمادى الأولى 1432هـ على المعارض المصاحبة لملتقى أشهر خطاطي وخطاطات المصحف الشريف الذي أختتم فعالياته في نفس اليوم في مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم .
وقد شهدت معارض الملتقى على مدار سبعة أيام إقبالاً كبيراً من الزوار على مستوى الرسمي وعلى المستوى الشعبي ، حيث كان في مقدمة من حرص على زيارة المعارض والالتقاء بخطاطي المصحف الشريف صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن ماجد بن عبدالعزيز آل سعود أمير منطقة المدينة المنورة ، وصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود رئيس الهيئة العامة للآثار والسياحة ، وصاحبة السمو الملكي الأميرة نهى بنت سعود بن عبدالمحسن بن عبدالعزيز حرم سمو أمير منطقة المدينة المنورة .
وحظيت المعارض بمقتنياتها المتنوعة التي تمثل نماذج من فن خطوط المصحف الشريف والزخرفة العربية متابعة من قبل الزوار والزائرات الذين توافدوا بكثافة على المعارض في أوقات الزيارة الصباحية والمسائية على مدار اليوم ، وقد تنوع الزوار والزائرات من حيث فئات العمر ، ومستوى الثقافة حيث اهتم الجميع وخصوصاً طلاب وطالبات الأقسام الفنية بالجامعات والمعاهد ، ووقفوا كثيراً أمام اللوحات التي أبدع في كتابتها وزخرفتها خطاطي ، وخطاطات المصحف الشريف الذين كانـوا على تواصل مع الزائرين بالنسبة للخطاطين ، والزائرات بالنسبة للخطاطات من حيث الرد على استفساراتهم وأسئلتهم  المتعـددة التي تصب في طلب معرفة معلومات عن هذا الفن الإسلامي العريق ” فن الخط والزخرفة ” .
وخلال متابعة اللجنة الإعلامية لفعاليات المعارض كان لها هذه اللقاءات مع بعض الزوار ، حيث عبر عدد من معلمي مدارس المدينة المنورة الذين يرافقهم مجموعات من الطلاب من مختلف المراحل الدراسية عن إعجابهم وسرورهم بما رأوه من لوحات فنية تضمن خطوطاً وزخارف استخدمت في كتابة المصحف الشريف ، إذ يقول المعلم منصور السهلي المدرس في مدرسة (نور القرآن) : لقد تجولنا في المعرض وبهرنا بما شاهدناه من إبداعات الخطاطين والخطاطات في فن الخط والزخرفة، وشرُفنا بمقابلة العديد من الخطاطين، وفي مقدمتهم الخطاط الدكتور عثمان طه خطاط المصحف الشريف في المجمع ، وقد استمتع الطلاب بهذه الجول في المعرض وتمنوا أن يوفقهم الله بأن يكونوا من خطاطي المصحف الشريف في المستقبل .
أما مدير مدرسة العقيق الأهلية بالمدينة المنورة نويفع نافع الجملي ، فقال: تشرفنا بزيارة المعارض وسررنا بموجوداته من اللوحات والمخطوطات المتميزة في كتابة المصحف الشريف ، وعبر عن شكره وتقديره للقائمين على الملتقى والمعارض نظير التنظيم المتميز وحسن الاستقبال والحرص على تقديم المعلومة ، بينما قال الأستاذ ماجد بن مسلم السناني : نحمد الله أننا وجدنا في هذا المعرض من إبداعات خطاطين المصحف الشريف ما يسر النفس ولاحظنا أنه المعرض حقق أهدافاً كثيرة في مقدمتها إبراز جماليات اللغة والخط العربي الأصيل ، وقد تفاجأت بصراحة من هذه الخطوط والرسوم الفنية التي تعطي الكلمة المكتوبة جمالاً أكثر ، كما أن الطلاب الذين كانوا برفقتي استفادوا كثيراً مما شاهدوه واستطاعوا أن يجمعوا معلومات كثيرة من خلال اللقاءات مع الخطاطين ، حيث فتح هذا المعرض الكثير من الأسئلة التي كان غائبة عنهم فيما يتعلق بالخط العربي .
وأكد المعلم نويفع الجملي أن من أهم منجزات المعارض هي خدمة القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة ، وقال : إن مجرد تحقيق هذا الهدف يعتبر بالنسبة لنا كاف ، والمعرض تجاوز هذا الهدف ، بل وحقق أهداف أكثر في إبراز أعمال الخطاطين والخطاطات الذين تشرفوا بكتابة وخط المصحف الشريف .
كما تحدث كل من صاري عبدالعزيز العوفي ، وياسر عبدالعزيز العوفي من مدرسة حمزة بن عبدالمطلب الابتدائية  بالمدينة المنورة ، حيث قالا صاري : ما شاء الله تبارك الرحمن رأينا جميع الخطاطين وأعمالهم من أصغر خطاط إلى أكبر خطاط الذي هو عثمان طه – حفظه الله -  ، وما ضمته قاعات الحفل والجوائز والمحاضرات كلها مفيدة وأعمال عظمية ، مشيرين إلى أنهما يهويان الرسم ويتمنيان أن يكونا من الخطاطين المرموقين لكتابة المصحف الشريف .
أما الطلبة فارس توفيق حجيل  بالسنة الأولى متوسط ، وزهير عبد الرحمن من مدرسة عبدالله بن انس ، وتركي الثقفي ويزيد محمد بالسنة الأولي المتوسط ، فقالوا : لقد أعجبنا بمعرض الملتقى أعجاباً كبيراً وما احتوى عليه من معروضات ومصاحف كبيرة وصغيرة وخاصة المزخرفة وكذلك الكتابة على الأحجار ، ومن جانبه قال الكابتن الرياضي بيومي مدرب رياضي في أكاديمية نادي أحد الرياضي بالمدينة المنورة : يكفي اننا نرى في هذه المعارض خطوط المصحف الشريف لنتمتع بجمال الخط وكتابة المصحف بخط الثُلُث ومعرفة أنواع الخطوط فكون الطالب يعرف ذلك ويرى بعينه فهذا جميل جدا .
ويقول عبدالرحمن المزيني من الجامعة اٍلاسلامية : إن الملتقى هو امتداد لرسالة المجمع ، وقد خدم القرآن وهذا الملتقى هو دليل على ذلك ، وقد شهدت الفعاليات والمعارض المصاحبة للملتقى وأعجبت كثيرًا بذلك ، وأسال الله للمشاركين والمنظمين التوفيق والسداد لخدمة القرآن الكريم ، كما أعرب الأستاذ علي محمد  الغفالي مدرس تحفيظ القرآن الكريم بمدرسة الإمام خلف بن هشام الابتدائية لتحفيظ القران الكريم عن سعادته وسروره بزيارته معرض الملتقى ، حيث زرت المعرض أكثر من مرة ، وهذا دليل الأعجاب الشديد بما كتبه خطاطو المصحف الشريف وهذا نعمة من الله – عز وجل – مهنئاً إياهم على كتابتهم للمصحف بالخط العربي ، ومعرفة أن الخط العربي له تاريخ طويل جدا ، داعياً الله تعالى أن يوفق الخطاطين لكتابة المصحف الشريف وفي مقدمتهم الدكتور عثمان طه خطاط المصحف الشريف في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف .
وطالب الزائر الغفالي أن تعطى مادة الخط العربي حقها من الاهتمام والعناية حتي يستطيع أن يخرج جيل يعتز بخطه وابداعاته ، متمنياً من وزارة التربية والتعليم أن تنظم المزيد من المسابقات حول تحسين الخطوط ، الأمر الذي يحتاج إلى تفعيل أكثر. والى زيادة الحصص في الخط العربي ، كما وصف عبدالله بن سليمان محمد الملحم المعلم في التربية الخاصة بالمدينة المنورة المعرض بأنه رائع ومدهش يزينه الخط فما بالك بالآيات القرآنية أفضل الكلمات ، وأفضل الخطوط مجتمعه وهذا مدعاة للزيارة من جميع أنحاء المملكة ، مؤكداً أن مستوى محتويات المعرض الراقي بهرنا وخاصة المعروضات القيمة من مصاحف قديمة ومزخرفة.
كما حظيت معارض الملتقى باهتمام زوار المدينة المنورة من المكفوفين والمكفوفات الذين وضعت لهم بعض البرامج الخاصة في مثل هذه المناسبات التي ينظمها المجمع ، ومن الزائرين عدد من أعضاء جمعيات المكفوفين والمكفوفات الخيرية في عدد من الدول العربية الذين يزورون مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة ، حيث قام عدد من أعضاء هذه الجمعيات في كل من سوريا والأردن وفلسطين بزيارة لمقر الملتقى والمعرض ، الذين أفادوا في لقاءات مع اللجنة الإعلامية أنهم سمعوا عن هذا المعرض من خلال إذاعة نداء الإسلام .
وقالوا : إنهم بعد سماعهم لأخبار هذا المعرض رغبوا في زيارته والاستماع إلى الشروحات الخاصة بمحتوياته ، للتزود بالمعارف والعلوم المتعلقة بالخط بالعربي الأصيل ، وكيفية كتابة المصحف الشريف من قبل خطاطيه وخطاطاته .
الجدير بالذكر أن المعارض بقاعاتها المختلفة ضمت عدداً من الأجنحة المعرفة بالجهود المبذولة في كتابة المصاحف، وجماليات الخط العربي، وأدواته ، والزخرفة ، والخطوط الحاسوبية ، حيث شملت : مصاحف كتبها خطاطون مشاركون في الملتقى ، ومصاحف قديمة في عصور مختلفة لدى بعض المؤسسات والجامعات ، ولوحات خطية شارك بها أكثر من مائتي خطاط من أنحاء العالم ؛ ممن تقدموا للمشاركة في هذا الملتقى العالمي ، ولوحات زخارف ومذهبات منوعه ، وأدوات خط قديمة وحديثة ، وكتب اهتمت بالخط والكتابة ورسم المصحف ، ومجلات متخصصة في الخط والخطاطين ، وورش فنية يمارس فيها بعض الخطاطين الكتابة ورسم الحروف بأنواع الخطوط المختلفة أمام الجمهور .

التصنيفات: غير مصنف