English
جمادى الأولى
28

المشاركون في الملتقى يشكرون خادم الحرمين الشريفين

الاثنين 1432هـ 2 مايو 2011

في ختام أعمال ملتقى خطاطي المصحف الشريف

المشاركون في الملتقى يشكرون خادم الحرمين الشريفين على مبادرته الكريمة بتكريم كتبة المصاحف والخطاطين والباحثين والمعنيين بمسيرة الخط العربي وتطورها

المشاركون يطالبون بانعقاد ملتقيات قادمة في مجمع الملك فهد كل أربع سنوات لمتابعة الجهود المبذولة في كتابة المصحف الشريف وترقية الخط العربي ودراساته

رفع المشاركون في ملتقى مجمع الملك فهد لأشهر خطاطي المصحف الشريف في العالم ، وأعضاء لجانه المتعددة الشكر الجزيل لحكومة المملكة العربية السعودية على رعايتها لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، ودعمها له، وتوفير أرقى الإمكانات العلمية والتقنية للنهوض بمهامِّه في خدمة الإسلام والمسلمين.

 

وأشاد ملتقى المجمع بهذه المبادرة الكريمة من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله ابن عبدالعزيز بتوجيه وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ممثلة بمجمع الملك فهد إلى تكريم كتبة المصاحف والخطاطين والباحثين المَعْنيين بمسيرة الخط العربي وتطورها. ويَعُدُّ المشاركون في الملتقى هذه المبادرة من أهم الوسائل التي تُعنى بجماليات الخط العربي، ودوام رُقِيِّه، ويُقدِّر المشاركون في الملتقى الجهود المباركة التي تبذلها وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية لخدمة القرآن الكريم وعلومه، والإشراف على هذا الصرح الشامخ: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة، وتجهيزه بما يحتاج إليه.

 

جاء ذلك في البيان الختامي والتوصيات الصادرة عن الملتقى الذي نظمه مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة على مدار الأيام الماضية وعقدت جلسته الختامية اليوم الاثنين الثامن والعشرين من شهر جمادى الأولى 1432هـ بفندق ميريديان المدينة المنورة ، والذي تلاه سعادة الأمين العام للمجمع رئيس اللجنة التحضيرية للملتقى الأستاذ الدكتور محمد سالم ابن شديد العوفي .

 

وأعرب المشاركون في الملتقى عن تقديرهم للجهودَ التي يبذلها المجمع في سبيل إصدار مصاحف متقنة بالروايات المتواترة ، ويوصي المجمع باستيفاء مصاحف هذه الروايات وفق المنهج السديد الذي اتبعه في المصاحف التي أصدرها ، وفي ذلك خدمة جليلة للإسلام والمسلمين في أنحاء العالم ، ويوصي الملتقى كَتَبَة المصحف الشريف بالعناية الفائقة بالرسم العثماني، وذلك لما ينطوي عليه هذا الرسم من مراعاة الطريقة التي كتب بها الصحابةُ رضوان الله عليهم المصحفَ الشريف ، كما أوصي الملتقى بأن يُعنى كَتَبَة المصحف الشريف بدراسة قواعد الرسم العثماني دراسة مستوعبة وفق ما نَصَّت عليه كتب الرسم، وفي ذلك ضمانٌ للوصول إلى المنشود في طريقة كتابة المصاحف الشريفة ، داعياً الملتقى المؤسسات والجهات المعنية إلى كتابة المصاحف الشريف وطباعتها أن تكون أعمالها تحت إشراف علماء بقواعد الرسم العثماني .

وأكد المشاركون في الملتقى أهمية عناية المؤسسات التعليمية في العالم الإسلامي بوسائل تجويد الخط العربي، وتدريب الناشئة على تجاوز العقبات التي تحول دون اكتسابه ، والعمل على إنشاء المراكز والأقسام والأنشطة التي تعتني به ، بالإضافة إلى وضع مناهج دراسية تسعى في تحسين خطوط الأجيال،ووضع الحوافز التشجيعية لتنمية موهبة الخط واكتسابه، مع العناية بمعلِّمي الخط العربي،وتحسين أوضاعهم،كما يؤكدون أهمية التزام الخطاطين بقواعد اللغة العربية في صياغة خطوطهم،وضرورة توافُر جهةٍ في دوائر البلديات تجيز الإعلانات المنشورة بعد تدقيقها اللغوي؛وذلك لأن إغفال قواعد العربية قد يشجع بعض قارئي هذه الإعلانات على محاكاة الأخطاء وفشوِّها.

 

وأوصى الملتقى بتأليف رابطة لكتبة المصحف الشريف، يكون مقرها المدينة المنورة وتحت إشراف مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف ، داعياً الخطاطين إلى أن تكون كتاباتهم موافقة للأخلاق والآداب الإسلامية، وأن يتثبَّتوا من سلامة الآيات القرآنية، وصحة الأحاديث الشريفة ، مؤكدين على أهمية الإفادة من التقنيات الحديثة وبخاصة البرامج الحاسوبية، ودراسة سبل تطويعها لخدمة خط المصحف الشريف والخط العربي والزخرفة ، ويؤكد المشاركون في الملتقى العناية بجماليات الزخرفة الإسلامية وتشجيع الدارسين على إبراز هذا الفن ، وبيان خصائصه ، والتأكيد على أهمية العناية بالموهوبين الذين نبغوا في جماليات الخط العربي، وإنشاء المراكز التي تشجعهم وترعاهم وإجراء المسابقات التي تحفزهم على متابعة تنمية التذوق الفني.

 

وطالب المشاركون في الملتقى بالاهتمام بالبحوث والدراسات الجادَّة التي تُعنى برسم المصحف الشريف وضبطه وزخرفته، وبالخط العربي ، وكذا المطالبة بإعداد معجم علمي يرصد كُتَّاب المصحف الشريف من أول كتابته إلى العصر الحاضر ، ويعلق الملتقى آمالاً كبيرة على ما يبذله مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف لتحقيق هذا المطلب، إلى جانب أعماله العلمية المتقنة في علوم القرآن الكريم .

وأوصى المشاركون في الملتقى بانعقاد ملتقيات قادمة في مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة كل أربع سنوات ، وذلك لمتابعة الجهود المبذولة في كتابة المصحف الشريف، وترقية الخط العربي ودراساته.

 

وأورد البيان الختامي أبرز أهداف الملتقى التي تمحورت في تقدير جهود أمهر خطاطي المصحف الشريف، وتكريمُهم والاحتفاءُ بهم ، وتجليةُ تجارِب أبرع الخطاطين في كتابة المصحف، وبيان مناهجهم في ذلك؛ للإفادة منها ، وإبراز الرسالة التي يحملها خطاط المصحف الشريف ، وكذا العمل على إيجاد ضوابط مَرْعيَّة في زخرفة المصاحف ، ودراسة سبل التوفيق بين خطوط الخطاطين والحاسب الآلي؛ خدمةً للخطِّ العربي ، والاهتمام بالخط العربي والدراسات حوله، ومحاولة الوصول إلى توافق وتقارب في مصطلحاته ، كما هدف الملتقى أيضاً إلى عرض نماذجَ من المصاحف وغيرِها بخطوط الخطاطين المبدعين، ولوحاتٍ جماليةٍ في فنون الزخرفة ، وتنمية التذوق الجمالي للخطوط، واكتشاف طاقات واعدة من خطاطي المصحف الموهوبين، وتشجيع التواصل بين خطاطي المصاحف، والمهتمين والمختصين في دراسة الخط العربي والزخرفة .

 

وكانت الجلسة الختامية للملتقى قد أستهلت بتلاوة آيات من القرآن الكريم ، ثم ألقى فضيلة رئيس اللجنة العلمية للملتقى الشيخ الدكتور علي بن محمد فقيهي كلمة قال فيها : لقد أنقضت أيام هذا الملتقى المبارك اطلعنا من خلالها على نماذج من المصاحف الشريفة التي خطها ثلة من إخواننا الخطاطين الذين كانوا يتأسون بالسلف الصالح الحريصين على التقرب إلى الله زلفى بخط المصاحف، كما استمعنا إلى محاضرات وندوات أسهمت في إلقاء الأضواء على كتابة ا لوحي الكريم خلال التاريخ الإسلامي والمجيد .

وأكد فضيلته أن هذا الملتقى جاء تكريماً وتنويهاً بجهود الخطاطين التي بذلوها في الوصول بتحسين الخط العربي الذي يقدم به النص القرآني في أحسن صوره ، رافعاً فضيلته شكره إلى الله – عز وجل – الذي وفق لإقامة هذا الملتقى ، كما شكر المشاركين والمشاركات الذين قدموا اللوحات القيمة وأعدوا المحاضرات وشارك بعضهم في الندوات التي أثرت موضوع الملتقى .

 

بعد ذلك ألقى رئيس اللجنة التحضيرية للملتقى كلمة ضمنها البيان الختامي والتوصيات للملتقى ، وفي نهاية الحفل تم التقاط الصور التذكارية للمشاركين في الملتقى.


 

التصنيفات: عام