English

 

أبدى لفيف من خطاطي وخطاطات المصحف الشريف سعادتهم بالمشاركة في ملتقى ” مجمع الملك فهد لأشهر خطاطي المصحف الشريف في العالم ، معربين عن تقديرهم للدور الريادي الإسلامي لمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف ومبادرته التي تعد الأولى من نوعها في تكريم خطاطي وخطاطات المصحف الشريف من خلال تنظيم هذا الملتقى الذي رعاه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيـز آل سعـود ـ حفـظه الله ـ .

 

جاء ذلك في تصريحات للخطاطين والخطاطات بعد اختتام فعاليات الملتقى في مدينة المصطفى صلى الله عليه وسلم اليوم الاثنين الثامن والعشرين من شهر جمادى الأولى 1432هـ ، وقبل توجههم إلى مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة ضمن البرنامج الذي أعدته اللجنة التحضيرية للمشاركين فيه .

 

وأجمعوا على أن هذه الرسالة الإسلامية التي قام ، ويقوم بها المجمع على مدى ثلاثين عاماً تظهر بجلاء الحرص الذي أولاه قادة المملكة منذ تأسيسها وحتى الآن خدمة للقرآن الكريم ، والسنة النبوية المطهرة ، ونصرة للدين ،وإعلاء لكلمة التوحيد ، مؤكدين أن هذه الرسالة الشاملة للمجمع تعد أعظم الأعمال التي تقوم بها مؤسسة علمية في العالم ، فأعمال المجمع طيبة وجليلة تصب كلها في خدمة كتاب الله العزيز .

واتفق الخطاطون والخطاطات على أن الندوات،والملتقيات العلمية التي نظمها وينظمها المجمع بصفة دورية تستهدف خدمة القرآن الكريم والسنة النبوية وكل ما يتصل بهما ، وبعلومهما ، مشيرين إلى أن تنظيم مثل هذه البرامج العلمية تأتي متسقة مع الرسالة العظيمة التي يقوم بها المجمع منذ عام 1405هـ ، والمتمثلة في طباعة ونشر كتاب الله ،وإيصاله إلى جميع المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها.

 

ففي البداية ، أكد خطاط المصحف الشريف بالمجمع الدكتور عثمان حسين طه أن لهذا الملتقى أهمية كبيرة في الكشف عن الطاقات والمواهب لأن هذه المواهب لا تظهر إلا بالتشجيع والتقدير, ولا يسـتمر التطور والإبداع في أي اختصاص من العلوم والفنون إلا باللقاءات المسـتمرة, سواء بالندوات أو المعارض, يجري البحث فيه حول ما وصل إليه هذا الفن من نضج وتطور نحو الكمال, ذلك أن الخط العربي فن أصيل, وتراث مهم, وسجل تاريخي بالنسبة للشعوب العربية والإسلامية, قيل في تعريف الخط (إنه لسـان اليد, وسلاح المعرفة, وناقل الخبر, وحافظ الأثر).

 

وبين أنه عُرضت في هذا الملتقى مختلف أعمال الخطاطين والخطاطات ، ودُرست بإمعان من قبل الخبراء في النقد في إبداء ملاحظاتهم حول هذه الأعمال,وقام الباحثون الأكفياء بإظهار ما جرى عليها من التطور والإبداع بالمقارنة بين القديم والجديد, كما جري طرح الأفكار المستجدة في هذا الموضوع اسـتمراراً للتحسين والتجديد, والعمل الجاد للسير نحو الكمال .

 

وسجل الخطاط وعضو هيئة التدريس بجامعة أم القرى الأستاذ الدكتور عبدالله بن عبده فتيني شكره للمجمع على إقامة الملتقى ، منوهاً بالقرارات ، والتوصيات الصادرة عنه ، وقال : إن فكرة الملتقى رائدة إذ لم يسبق أن أقيم أي مؤتمر،أو ندوة ،أو احتفالية لهذا الفن الأصيل ” الخط العربي “، وأتمنى أن تتكرر مثل إقامة هذه الملتقيات خاصة وأن المملكة العربية السعودية قبلة العالم الإسلامي ومنها خرجت الكتابة العربية الأولى منذ فجر الإسلام ، ولقد أثر الملتقى ايجابياً على تقارب الخطاطين بمختلف أجناسهم وألوانهم وألسنتهم ومدارسهم الفنية ، وأتاح المساحة الحوارية بين الخطاطين ومبرمجي الخطوط في الحاسوب مما يحقق توزناً مطلوباً بين الحفاظ على التراث الفني والدخول إلى عالم التقنية الذي يفرض نفسه على المجتمعات .. مقترحاً إقامة رابطة لهؤلاء الفنانون المميزون .

 

وقال خطاط رئاسة مجلس الوزراء اللبناني الخطاط محمود بعيون : لقد جمع هذا الملتقى خطاطي القرآن الكريم وما أجمل أن يجمع القرآن هذا العدد من كتبة آياته البينات ،متمنياً أن يكون كل خطاط سفيراً لآيات مباركة أنزلت لراحة الإنسان. وهذا الملتقى ، وغيره من الندوات العلمية المتخصصة تعد من أبرز صور العناية بالقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة ، بالإضافة إلى دورها الفعّال في تشجيع التواصل بين الباحثين والمتخصصين في القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة وعلومهما.. و أتمنى أن تعاد هذه اللقاءات لإخراج ما يكنه كل فنان من نفسه الطاهرة ، وأشكر القائمين الذين تابعوا مجريات نجاح هذا اللقاء الجامع من تنسيق وتوزيع المهام مما أصغى النجاح في جميع مراحله فهنيئا لمجمع الملك فهد لما جمع أحبة الرسول الكريم.

 

وأكد الخطاط السوري أسامه محمد الحمزاوي أن ملتقى أشهر خطاطي المصحف الشريف في العالم كان خطوة رائعة ومثيرة في كل المقاييس ، وقد شاركت في ملتقيات دولية كثيرة كملتقى طهران للقرآن الكريم وملتقي الشارقة لفن الخط ولكن هذا الملتقي كان متميزا من خلال التنظيم ، والإدارة والتنقل وكرم الضيافة وحسن الاستقبال . وفوق هذا وذاك كان عقد الملتقى بمدينة رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بحق نور على نور . وقد أغنت محاضرات وورش الملتقى المشاركين والجمهور السعودي الذواق للفنون الإسلامية . متمنياًً أن يكون في مجمع الملك فهد متحف خاصاً لفنون وإبداعات الخط العربي ، و أن تكون المعارض المصاحبة للملتقى متنقلة في جميع أنحاء المملكة ليتعرف أبناء المملكة في خارج المدينة المنورة على هذا الملتقي والمعرض الرائع ، مقترحاً أن يكون هناك تنظيم الملتقى في الخط كل سنتين أو ثلاث سنوات على الأقل .

 

وأعرب الخطاط العراقي محمد نوري النوري عن سعادته بالمشاركة في الملتقى ، ومتمنياً الاستمرار في مثل هذه الخطوات الرائعة في خدمة كتاب الله ، واصفاً الجهود التي بذلت في الإعداد والتنظيم لعقد الملتقى بأنها ممتازة ومباركة.

 

ونوه الخطاط السعودي ناصر الميمون بدور المجمع في تنظيم الدورات والندوات والفعاليات المتنوعة في مجال القرآن والسنة المطهرة ،وقال : إن الكثيرين من العلماء والمفكرين والمتخصصين في علوم القرآن الكريم وعلوم السنة النبوية المطهرة قد استفادوا من إقامة المجمع لهذه الفعاليات والأنشطة المتنوعة على مدار السنوات الماضية ، كما قدم المجمع العلوم النافعة ، للكثير من طلبة علوم القرآن الكريم ، وكذلك طلبة علوم السنة النبوية الشريفة ، وهذه الجهود توفرت في هذا المجمع المبارك بجهود القائمين الصادقين على أمانة هذا الصرح الكبير الذي يشع علماً وحكمة ونبراساً لخدمة المسلمين في أقطار العالم أجمع .

 

وعبر الخطاط العراقي علي حامد عبد المجيد الراوي أستاذ فن الخط في معهد الفنون الجميلة ، وأقسام اللغة العربية في جامعة الموصل عن إعجابه بما يقوم به مجمع الملك فهد من أعمال وأنشطة وبرامج لخدمة كتاب الله والسنة النبوية المطهرة ، وقالً : إن كل ما يقوم به المجمع من طباعة للمصحف ، أو تنظيم ندوات علمية يعمل على جمع علماء الإسلام ومفكريه يصب في خدمة الدين وتحريره مما دخل عليه من جهل الجاهلين ويعيد ثوبه ناصعاً كما بدأ ، مشيراً إلى أن الذي نظم الملتقى بهذه الأسس السليمة وبهذه المتابعة الدقيقة عقول نوّرها الله تعالى ، وأعدها لخدمة دينه وتجديده ستجد بنفسها من هذه النخب المختارة ما يقرّ بها عيونها وعيون الإسلام والمسلمين .

 

وأفاد الخطاط الفلسطيني أحمد نافذ الأسمر أن ما قام به مجمع الملك فهد من تنظيم لهذا الملتقى لخطاطي المصحف له اكبر الأثر في إبراز دور هؤلاء الفنانين المظلومين إعلاميّاً والذين لا يعرفهم أحد بالرغم من أنهم يقومون بأسمى مهمة لخدمة القرآن والسنة .

 

ووصف الخطاط الباكستاني عبد الرشيد بت مجمع الملك فهد بأنه مؤسسة علمية يقوم بتنظيم ندوات ومؤتمرات للعلماء والمفكرين، والمجمع بهذه البرامج العلمية يعمل في اتجاه صحيح . لافتاً النظر إلى أن اجتماع العلماء والمفكرين إلى جانب الخطاطين والمهتمين في ملتقى واحد لتبادل وجهات نظرهم، ثم القيام بإغرائهم إلى العمل على توعية المسلمين عمل جليل،وهو ما يحاول هذا المجمع تحقيقه،معرباً عن أمله أن يواصل المجمع جهوده المكثفة لنشر الوعي الإسلامي وتعميم الفهم العميق لمعاني القرآن الكريم حتى يطلّع المسلمون الخاصة منهم والعامة والراعي والرعية على هذه الجهود المباركة.

 

ورأى الخطاط السوري وكاتب المصحف الشريف ومدرّس الخط العربي في معاهد دمشق أدهم فادي الجعفري أن تنظيم مجمع الملك فهد لطباعة المصحف لهذا الملتقى العالي جهد مبارك ، سائلاً الله بأن يجزي القائمين على المجمع خير الجزاء لهذا العمل الإسلامي الذي هو في خدمة القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة .

 

وقال الخطاط العراقي ورئيس جمعية الخطاطين العراقيين الدكتور عبدالرضا بهية داود : إن تنظيم الندوات العلمية المتخصصة في القرآن وعلومه ،و السنة النبوية المطهرة من قبل مجمع الملك فهد هو من الأعمال المباركة التي من شأنها الارتقاء بالمعارف القرآنية وعلوم الشريعة .

 

وأبانت الخطاطة المصرية منال نجيب العزازي أن الملتقى أظهر فاعلية واهتمام بكل الخطاطين فقد أظهر حسن التفاعل والتجانس مع كل الجنسيات ،وأتمنى أن يكون الملتقى سنوياً، أوكل عامين فهذا أفضل وأحسن في إبراز أعمال الخطاطين .

 

وأشادت عضو الجمعية المصرية العامة للخط العربي بالقاهرة وأستاذة الخط الكوفي الخطاطة فاطمة حسين محمد بدور مجمع الملك فهد الفعال في تنمية وتشييد وحفظ التراث الإسلامي مما يجعل التواصل محققاً لأجل حفظ لغتنا العربية ، وتخطي مشكلات تعترض كتابه المصحف الشريف ، وقالت : إن الملتقى عمل على توفير جس التواصل بين الخطاطين وأعطى الفرصة للاستفادة من أفكار جديدة حول فنون الخط العربي وزخرفته ، معربة عن أملها في تكرار عقد مثل هذا الملتقى ، واستمراره سنوياً .

 

ونوهت معلمة الرياضيات بوزارة التربية والتعليم في مصر أمل حافظ أحمد حافظ ، بالدور الكبير الذي يقوم به المجمع في تنظيم الندوات العلمية المتخصصة لخدمة كتاب الله والسنة النبوية المطهرة ، وقالت : إن هذا الملتقى يعد تشجيعاً لخطاطي المصحف الشريف وفرصة رائعة للتواصل بين خطاطي المصحف الشريف وكذلك المهتمين والمختصين في دراسة الخط العربي ، كما يعطي فرصة للتعارف وتبادل الخبرات والتعرض للنقد البناء من قبل الخطاطين الزملاء الذي يعطي فرصة للتعلم والارتقاء بالأعمال والذي بدوره يفيد في كتابة آيات الذكر الحكيم في أدق وأبهى الصور والتركيبات ،ويؤدي الملتقى أيضاً إلى التعريف بأشهر الخطاطين وخصوصاً خطاطي المصحف الشريف متمنية وصول هذا الملتقى للإعلام العالمي حتى تبرز أهمية رسالتهم الجليلة للعالم بأكمله.

 

ووصفت الخطاطة التركية سامية أكسان تنظيم مجمع الملك فهد لملتقى الخطاطين بأنه يصب في خدمة كتاب الله ، وتشجيع الخطاطين، وإبرازاً لجهودهم ، واصفة ـ في الوقت ذاته ـ تنظيم المجمع لندوات علمية متخصصة على مدار السنوات الماضية بمشاركة علماء ومفكرين متخصصين في القرآن الكريم وعلومه ، وكذا السنة النبوية المطهرة ، بأنه عمل مهم وعظيم ، ونحن بدورنا استفدنا من العلماء الأجلاء المشاركين في الملتقى .

 

وأثنت الخطاطة التركية هلال قازان على انعقاد هذا الملتقى الذي يجمع لأول مرة في العالم خطاطي القرآن أو المفكرين بهذا المجال حيث تشاطر كافة الخطاطين مع بعضهم البعض الرؤى والسبل الكفيلة في إعلاء هذه الحرفة ،وقالت : إنه تم الإصغاء ،ومن ثم الاستفادة القصوى من تجارب،ونصائح المشاركين في الملتقى ، فهذا الاجتماع كان بمثابة جامعة صغيرة استفاد منها العالم والمتعلم تم خلالها طرح الرؤى ، والتجارب ومن ثم الطموحات لما فيه تقدم وازدهار هذه المهنة المباركة في الفحوى وفي العمل.

 


التصنيفات: عام